السيد محسن الخرازي
303
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
بالعلّيّة ، ولعلّه يستفاد منه العموم . نعم ، حيث إنّ التدليس هو كتم العيب عن الزوج أو المشتري فهو أخصّ من التغرير . ومنها : صحيحة رفاعة بن موسى المرويّة في الكافي : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام - إلى أن قال : - وسألته عن البرصاء ، فقال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوّجها وليّها وهي برصاء : أنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها ، وأنّ المهر على الذي زوّجها ؛ وإنّما صار عليه المهر لأنّه دلّسها . . . » الحديث . ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » . ولا مجال لتضعيف الرواية بسبب اشتمالها على سهل بن زياد ؛ وذلك : لأنّ سهل بن زياد موثّق ، مضافاً إلى أنّ طريق ابن إدريس إلى الكتاب ، صحيح وأيضاً الكتاب المذكور معروف ، ولا حاجة بعد ذلك إلى السند . وكيف كان فقوله عليه السلام : « لأنّه دلّسها » من قبيل منصوص العلّة ، وهو أظهر من قوله عليه السلام : « الذي كان دلّسها » كما لا يخفى . ثمّ إنّه لا يختصّ بباب النكاح ؛ لأنّ العلّة تعمّم ، نعم يختصّ بالموارد التي فيها عيب قابل للكتمان ، هذا مع قطع النظر عن الروايات الواردة في خصوص بعض الموارد : نحو ما ورد في أبواب العيوب والتدليس ، ومثل ما ورد في أبواب نكاح الأمة ، أو ما ورد في أبواب الشهادات أو ما ورد في الميتة المختلطة بالمذكّى والأمر ببيعها ممّن يستحلّها ، أو ما ورد في إراقة المرق الذي قطرت فيه قطرة من خمر ؛ أو إطعامه أهل الذمّة والكلاب ، أو ما دلّ على أنّ من أفتى بغير علم لحقه وزر من عمل بفتياه ، وغير ذلك من الموارد الخاصّة التي يمكن أن تكون مؤيّدة لحرمة التغرير وكونه موجباً
--> ( 1 ) المصدر السابق / ح 2 .